السيد محسن الأمين

105

عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )

قال : نعم ، [ يا وصي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ] ( ( 1 ) ) هي زوجتي . فسأله عما قالت ، فقال : هو حق . فقال علي ( عليه السلام ) : لأنت أجرأ من خاصئ الأسد حيث تقدم عليها على هذه الحالة ! ثم أرسل إلى قنبر ، فقال : أدخلها بيتا ومعها امرأة تعد أضلاعها ( ( 2 ) ) . فقال قنبر : يا أمير المؤمنين ، ما آمن عليها رجلا ، ولا آمنها على امرأة . فقال علي ( عليه السلام ) : علي بدينار الخصي - وكان يثق به ويقبل منه - فقال : يا دينار ، أدخلها بيتا ومرها أن تشد التبان ( ( 3 ) ) ، ثم عرها من ثيابها وعد أضلاعها ، ففعل ذلك ، فكان أضلاعها أضلاع الرجال ، ففرق بينهما ، وألحقها بالرجال ، وألبسها القلنسوة والنعلين والرداء . انتهى . وقد رواه المفيد في الإرشاد ( ( 4 ) ) بتفاوت عن هذا مع دلالة السوق على أنه رواية واحدة فأوردناه أيضا وإن طال الكلام . قال : روى حسن بن علي العبدي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : بينما شريح في مجلس القضاء إذ جاء شخص فقال له : يا أبا أمية ، أخلني فإن لي حاجة ، فأمر من حوله أن يخفوا عنه ، فانصرفوا وبقي خاصة من حضره ، فقال له : اذكر حاجتك . فقال : يا أبا أمية ، إن لي ما للرجال وما للنساء ، فما الحكم عندك في أرجل أنا أم امرأة ؟ فقال له : قد سمعت من أمير المؤمنين في ذلك قضية أنا أذكرها ، خبرني عن

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ورد الطعن في أخبار خلق حواء ( عليها السلام ) من ضلع آدم ( عليه السلام ) ، فلعل الأصل في روايتها هم العامة . ( 3 ) التبان : سراويل صغيرة مقدار شبر ، ليستر العورة المغلظة فقط . " الصحاح للجوهري : 5 / 2086 - تبن - " . ( 4 ) ج 1 / 213 .